السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
704
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الكمّيات تدخلان في مقولة غير مقولتهما بسبب عارض « 1 » يعرض لها ؛ فيكون دخولها في تلك المقولة بالعرض ؛ وما دخل في مقولة بالعرض « 2 » فليست المقولة جنسا له ولا هو نوع من المقولة . وإنّما يأخذ المقولات في هذا الموضع على أنّها أجناس وإنّما يبحث عن دخول الأشياء على أنّها أنواع لها ؛ وأمّا على سبيل غير ذلك فلا يمنع أن يدخل بعض أنواع مقولة في مقولة أخرى . » « 3 » وأيضا قد ذكر هنالك : « فينبغي أن تعلم أوّلا أنّ ظنون هؤلاء المتخلّفين بأنّ الشيء يدخل في مقولات شتّى ظنون فاسدة ؛ وذلك لأنّ « 4 » لكلّ شيء ماهيّة وذاتا واحدة وإن كانت « 5 » له أعراض شتّى « 6 » ؛ ويستحيل أن تكون الماهيّة والذات الواحدة - من حيث هي تلك الذات والماهيّة - تدخل في مقولة ما وفي مقولة أخرى ليست هي ؛ لأنّها إن تقوّمت في ذاتها بأنّها جوهر امتنع أن يتقوّم « 7 » بأنّها ليست بجوهر . فإن دخلت في مقولة بذاتها ودخلت في أخرى بالعرض فلم تدخل في الأخرى دخول النوع في الجنس . لأنّ الأمر الذي بالعرض لا يتقوّم به « 8 » جوهر الشيء وما لا يقوّم جوهر الشيء لا يكون جنسا له ، وما لا يكون جنسا « 9 » للشيء لا يكون مقولة تشمله . » « 10 » وأيضا ذكر : « إنّا نعلم أنّ المقولات متباينة وأنّه لا يصحّ أن تحمل مقولتين معا على شيء واحد حمل الجنس حتّى يكون الشيء يدخل من جهة ماهيّة في مقولتين ، وإن كان قد يدخل في مقولة بذاته وفي الأخرى على سبيل العرض . » ثمّ قال : « وقد فرغنا في ما سلف عن هذا . ثمّ إنّ هذا الحدّ لا يمنع العقل مطابقته « 11 »
--> ( 1 ) . ق وح : - لها نسبة إلى الكيفيات . . . بسبب عارض . ( 2 ) . ق وح : - بالعرض . ( 3 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقالة الثانية ، الفصل الثالث ) صص 68 - 69 . ( 4 ) . الشفاء : أنّ . ( 5 ) . ق وح : كان . ( 6 ) . ق وح : تترى . ( 7 ) . الشفاء : تقوّم . ( 8 ) . الشفاء : لا يقوّم . ( 9 ) . ق وح : - له وما لا يكون جنسا . ( 10 ) . الشفاء : ( المنطق ، ج 1 ، المقالة الثانية ، الفصل الرابع ) صص 77 - 78 . ( 11 ) ق : مطابقة .